القائمة الرئيسية

الصفحات

عميد تكنولوجيا الفضاء ببني سويف: توقع مكان سقوط الصاروخ الصيني قبل ساعتين من حدوثه مستحيل

عميد تكنولوجيا الفضاء ببني سويف: توقع مكان سقوط الصاروخ الصيني قبل ساعتين من حدوثه مستحيل



بني سويف -حمدي سليمان:

قال الدكتور أسامة شلبية، عميد كلية علوم الملاحة وتكنولوجيا الفضاء بجامعة بني سويف، إنه مع اقتراب موعد سقوط الصاروخ الصيني ستقل الأماكن المحتمل أن يسقط الحطام فوقها، لكن أيضًا حتى قبل ساعتين من موعد السقوط لا يمكن تحديد المكان والوقت بشكل دقيق.

الصاروخ فقدت الصين التحكم به منذ أيام، وكان يحمل أول وحدة من محطة فضائية جديدة تقوم بكين بتشييدها، وانطلق من مركز إطلاق ونتشانغ في مقاطعة جزيرة هاينان الجنوبية. ويكمل حطامه دورة حول الكرة الأرضية مرة واحدة كل ما يقرب من الساعة والنصف. لذلك فإن الدكتور شلبية يرى أن هناك مناطق شاسعة ستبقى مهددة للساعات الأخيرة بعد لحظة الارتطام بالغلاف الجوي.

وأوضح أن المتوقع أن تشهده الأرض يوم السبت أو الأحد المقبل ليس سقوطًا للصاروخ الصيني بأكمله وإنما قطعة صناعية من بقاياه الصلبة. تُسمى بحسب التعريف العملي الاصطلاحي تابعًا يدور في مدار بيضاوي كقمر صناعي حول الأرض، وهي نوع من الحطام الفضائي، على حد قوله.

وأضاف شلبية، في بيان للكلية الخميس، أنه خلافًا لما هو شائع، فإن سقوط الأقمار الصناعية نحو الأرض يعتبر عاديًا ومتكررًا بشكل أسبوعي تقريبًا، لكن ما يختلف هنا في سقوط بقايا الصاروخ أنه أولاً لقطعة أكبر من المعدل المعتاد "حوالي 22 طنًا" وفقد التحكم به قد يكون لسبب تقني أو لأسباب أخرى قد تكشف عنها فيما بعد وكالة الفضاء الصينية، وعليه أصبح سقوطه خارج نطاق السيطرة والتحكم الأرضي به شأنه شأن باقي الأجسام الصلبة التي تسقط على الأرض بشكل دائم.

وأكد عميد الكلية أن الجزء الأكبر الصلب من بقايا الصاروخ والمتوقع سقوطها يبلغ طولها كحطام 33 مترًا وقطرها 5 أمتار ووزنها حوالي 22 طنًا، وتدور حول الأرض بسرعة متوسطة تزيد قليلاً عن 28 ألف كيلو متر في الساعة.

ووفق ذلك، فإن ما يحدث عند السقوط لتلك الأجسام أو الحطام الفضائي نحو الأرض هو ما يلي:

- على ارتفاع 120 كم يعاني القمر الصناعي من احتكاك شديد مع الغلاف الجوي فترتفع حرارته ويبدأ بالتفكك.

- وعلى ارتفاع 78 كم ينفجر القمر الصناعي بسبب شدة الضغط والحرارة ويبقى مشتعلاً حتى ارتفاع حوالي 50-40 كم.

- خلال هذه الرحلة من 120 كم وحتى 40 كم يشاهد في السماء كجرم لامع جدًا ومشتعل ويتكون من عدة قطع مضيئة.

- بعد ذلك تختفي الإضاءة ويكمل سقوطه نحو الأرض سقوطًا حرًا، ولا تمكن مشاهدته إلى أن يصطدم بالأرض.

أكد عميد الكلية أيضًا أنه بسبب ذلك فإنه لا يصل إلى الأرض إلا 10% إلى 40% فقط من كتلة القمر الصناعي الأولية، ولكن بسبب حجم هذا الحطام الكبير فإن ما تبقى منه قد يشكل خطرًا على المكان الذي يسقط عليه حصرًا، وحيث أن الماء يشكل ما يقرب من ثلثي من مساحة الأرض، وأن جزء من اليابس أيضًا غير مأهول، قد يقلل كثيرًا احتمالات السقوط على المناطق المأهولة.

وأوضح شلبية أنه لا يمكن لأي جهة في العالم معرفة المكان والموعد الذي سيسقط فيه هذا الحطام، ولعدم معرفة كثافة الغلاف الجوي العلوي بدقة لحظة الدخول إذ انها تتغير بتغير النشاط الشمسي، وعلى الرغم من ذلك قد تكون التوقعات الأولية بنسبة خطاء ما.

وأضاف أن هناك جهات تراقب هذا الحدث من أهمها وحدة المراقبة التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، وبرنامج متابعة سقوط الأقمار الصناعية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية وبرامج المتابعة لمركز الفلك الدولي بالإمارات حتى الهواة من الفلكين والمراصد المزودة بتلسكوبات عالية الدقة يمكنهم ذلك.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات